أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

247

معجم مقاييس اللغه

( باب الباء والسين وما يثلثهما ) بسط الباء والسين والطاء أصلٌ واحدٌ ، وهو امتِدادُ الشَّئ في عِرَض أو غير عِرَض . فالبِساط ما يُبْسط . والبَسَاط الأرض ، وهي البسيطة . يقال مكان بَسِيطٌ وبَساط . قال : ودونَ يَدِ الحَجّاج مِن أنْ تنالَنى * بَسَاطٌ لأيْدِى النَّاعِجاتِ عريضُ « 1 » ويَدُ فلانٍ بِسْطٌ ، إذا كان مِنْفَاقا ، والبَسْطة في كلّ شئ السَّعَة وهو بَسيط الجسْمِ والباعِ والعِلْم . قال اللّه تعالى : وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . ومن هذا الأصل وإليه يرجع ، قولُهم للنَّاقة التي خُلِّيت هي ووَلَدَها لا تُمنَع منه : بُسْط . بسق الباء والسين والقاف أصلٌ واحد ، وهو ارتِفاع الشَّئ وعُلُوُّه . قال الخليل : يقال بَسَقَتِ النَّخلةُ بُسُوقاً إذا طالَتْ وَكَمُلَتْ . وفي القرآن : وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ ، أي طويلات . قال يعقوب : نخلةٌ باسقة ونَخِيلٌ بواسِقُ ، المَصْدر البُسُوق . قال : ويقال بَسَق الرَّجل طَالَ ، وبَسَق في عِلْمه عَلَا . أبو زَيْدٍ عن المنْتَجِع بن نَبْهان : غَمامَةٌ باسِقَةٌ أي بيضاءُ عالية . وبواسِق السَّحاب أعالِيه . فإن قال قائل : فقد جاء بَسق ، وليس من هذا القياس . قيل له : هذا ليس أصلًا ؛ لأنّه من باب الإبدال ، وذلك أنّ السين فيه مَقام الصّاد والأصل بَصَق .

--> ( 1 ) البيت للعديل بن الفرخ كما في حماسة ابن الشجري 199 واللسان ( بسط ) .